السوق مغلق التاريخ 19/01/2017
2011

آب

أزمة سقف ديون الولايات المتحدة
بدأت أزمة الديون الأمريكية على شكل نقاشات في الكونجرس الأمريكي تتعلق برفع سقف الاستدانة المسموح به للحكومة الأمريكية. فبحسب القوانين الأمريكية لا يجوز لوزارة المالية الأمريكية أن تستدين أموالا أكثر من السقف المحدد من قبل الكونجرس. إن عدم مقدرة الإدارة الأمريكية على رفع هذا السقف كان من شأنه أن يضع أمريكا في وضع تصبح فيه عاجزة عن سداد التزاماتها المالية في الوقت المحدد.
صرحت إدارة الرئيس الأمريكي أوباما أنه إذا لم يتم رفع سقف الاستدانة المسموح به فإن وزارة المالية الأمريكية سوف تدخل في حالة تعثر عن سداد الديون السياديه، فان ذلك يعني أنها ستعجز عن دفع الفوائد و/أو المبالغ الأساسية المستحقة على سندات الحكومة الأمريكية في موعدها، الأمر الذي من شأنه أن يفجر أزمة عالمية في الأسواق المالية. إلا أنه وعلى عكس ذلك، إذا تم ضبط نفقات أخرى بالسرعة اللازمة وبنسب كافية (حوالي 50%) فإن التعثر عن السداد يمكن تفاديه.
تتطلب الزيادة المطلوبة الموافقة من مجلسي الكونغرس، وقد عارضت الغالبية العظمى من المشرعين الجمهوريين (الذين يشكلون الأغلبية في مجلس النواب) أي زيادة في الضرائب واقترحوا خفض الانفاق بشكل كبير كجزء من اتفاق لرفع سقف الديون. وأيد غالبية كبيرة من النواب الديمقراطيين (الذين يشكلوا الأغلبية في مجلس الشيوخ) زيادة الضرائب جنبا الى جنب مع خفض أقل للانفاق. وقد ضغط أنصار حركة حزب الشاي على الجمهوريين لرفض أي اتفاق لا يتضمن خفض كبير ومباشر للانفاق أو إجراء تعديل دستوري يتطلب موازنة متوازنة.
انتهى الجزء العاجل من الأزمة في 31 يوليو 2011 ، حيث تم التوصل الى اتفاق معقد يشمل رفع سقف الديون وتخفيض الإنفاق الحكومي في المستقبل. ومع ذلك ، من المتوقع حدوث مناقشات مماثلة لموازنات عام 2012 وعام 2013. 
بعد صدور التشريع من مجلسي النواب والشيوخ ، وقع الرئيس باراك أوباما قانون مراقبة الموازنة لعام 2011 وذلك في 2 آب 2011 وهو الموعد النهائي الذي كانت الولايات المتحدة ستتعثر بعده عن سداد ديونها . 
انتقد المجتمع الدولي واشنطن في هذه الأزمة ووصف الحكومة الامريكية بانها تتصرف بعدم مسؤولية, وللمرة الاولى بالتاريخ قامت شركة اس اند بي بتخفيض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة من AAA الى AA+ مع نظرة مستقبلية سلبية للإقتصاد الأمريكي.